عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

452

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فقال هو ، وأصحابنا : إذا أصيب ببقية عينه ، التي أصيب نصفها ، والأخرى صحيحة ، إن له تمام ديتها ؛ مائتين وخمسين ( 1 ) ، ويلزمه أن يجعل فيها [ ثلث ] ( 2 ) جميع الدية ، كما حكم في الصحيحة بثلثي الدية . وأحسن ذلك ، أن يكون له في الصحيحة - إن أصيبت - خمسمائة دينار ؛ نصف دية عين الأعور . قال ابن المواز : وقد قيل لأشهب : فإن ذهب من الصحيحة نصفها ؛ فأعطيته ثلث الألف ، ثم أصيب باقي بصره ؟ قال : له خمسمائة ، إن أصيب في مرتين ؛ ففي الأولى مائتان وخمسون ، وفي الثانية نصف دية عين العور . وقال عبد الملك : قال مالك : وإن أصيب النصفان الباقيان من كل عين ؛ في ضربة ؛ ففيهما ألف دينار ؛ كعين واحدة ؛ ففقئت . وإن كان في ضربتين ، ففي الأولى ، بحساب خمسمائة ، وفي الأخرى ، بحساب ألف ، وكذلك إن بقي من كل عين أقل من النصف ، فإن ذهبا ؛ في ضربة ، فكأنه ذهب ذلك من عين أعور ، وإن كان ربع جميع البصر ، فهو كنصف عين الأعور ، وإن ذهب باقي إحداهما ، قبل باقي الأخرى ، ففي الأولى بحساب خمسمائة ، وفي الآخرة بحساب ألف . قال سحنون ، في كتابه : روى أصبغ عن ابن القاسم ، فيمن أصيب بنصف عينه ، ثم فقئ باقيها مع الصحيحة ؛ أن ليس له إلا ثلاثة أرباع الدية . قال عيسى : إلا أن ينقصها ذلك بأمر من قبل الله ؛ [ فله فيهما ألف دينار . قال أصبغ : ثم / رجع ابن القاسم في الغد ، وقال : فيها ألف دينار ؛ لأنه بصره كله . قال أشهب : قال سحنون : هذا قول أصحابنا ، والأول خطأً . وما علمت من يقوله ؛ من أصحابنا . قال سحنون : ومن فقأ لرجل عينا ، ونصف عين ؛ في ضربة ] ( 3 ) ؛ فله ثلاثة أرباع الدية . ثم إن أصيب بالنصف الباقي ؛ ففيه خمسمائة دينار . ولو ذهب

--> ( 1 ) في الأصل ( مائتان وخمسون ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) لفظة ( ثلث ) ساقطة من ع مثبتة من الأصل . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع مثبت من الأصل .